حسين الحسيني البيرجندي

51

غريب الحديث في بحار الأنوار

عليك بفعلها . والمعنى ذَواتُ عزْمها التي فيها عَزْم . وقيل : هي ما وَكَّدْت رأيَك ، وعَزْمك عليه ، ووَفَّيت بعهد اللَّه فيه . والعَزْم : الجِدُّ والصَّبْر . ومنه قوله تعالى : فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ ( النهاية ) . * ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام : « إنّ عَوازِم الأمور أفْضلها » : 2 / 264 . * وعن أبي جعفر عليه السلام : « إنّما سمّي أولو العزم ؛ لأنّهم عهد إليهم في محمّد . . . والأوصياء من بعده والمهديّ وسيرته ، فأجمع عزمهم أنّ ذلك كذلك والإقرار به » : 11 / 35 . * وعن الرضا عليه السلام : « إنّما سمّي أولو العزم اولي العزم ؛ لأنّهم كانوا أصحاب العزائم والشرائع » : 11 / 34 . * ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام : « عرفتُ اللَّه سبحانه بفسخ العزائم » : 5 / 197 . جمع العزيمة ؛ وهي ما يصمّم الإنسان على فعله . وفسخ العزائم : نقضها ( صبحي الصالح ) . * وعن الرضا عليه السلام في البيعة : « جَرى السالِف ، فصبر منه على الفَلَتات ، ولم يتعرّض بعدها على العَزَمات » : 49 / 141 . السالِف : أبو بكر ؛ أي جرى بنقض العهد . ويحتمل أمير المؤمنين عليه السلام ؛ أي وقع عليه نقض بيعته وإنكار حقّه . فصبر ؛ أي أمير المؤمنين عليه السلام . ويمكن أن يقرأ على المجهول . . . والضمير في بعدها راجع إلى الفلتات . والعَزَمات : الحقوق الواجبة اللّازمة له عليه السلام ، أو ما عزموا عليه بعد تلك الفَلْتة ( المجلسي : 49 / 141 ) . * وعن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في الزكاة : « ومن منَعَناها أخَذناها منه ، وشَطْرُ إبله عَزْمةٌ من عَزَماتِ ربّنا » : 44 / 12 . أي حقٌّ من حُقُوقِه ، وواجبٌ من واجباته ( النهاية ) . * ومنه عن موسى بن جعفر عليهما السلام : « يسجد إذا سمع شيئاً من العزائم الأربع » : 10 / 279 . عزائم السجود : فرائضه التي فرض اللَّه تعالى السجود فيها ، وهي : ألم تنزيل [ أي فصّلت ] وحم السجدة ، والنجم ، واقرأ ( مجمع البحرين ) . * وعن أمير المؤمنين عليه السلام : « أرسله على حين فترة من الرسل . . . واعْتِزام من الفتن » : 18 / 218 . اعْتَزَمَ الفرسُ : إذا مرّ جامحاً ( صبحي الصالح ) . وفي بعض النسخ بالراء المهملة ، وتقدّم . * وفي إبراهيم عليه السلام : « قال عظيم من عظماء أصْحاب نمرود : إنّي عَزَمتُ على النار أن لا